الصفحة 70 من 118

وألفاظه أربعة: الاسم الواحد المعرّف بالألف واللام. واسم الجمع المعرف باللام. والأسماء المبهمة كـ (من) فيمن يعقل, و (ما) فيما لا يعقل، و (أي) في الجميع, و (أين) في المكان, و (متى) في الزمان, و (ما) في الاستفهام والجزاء وغيره, و (لا) في النكرات والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره, من الفعل وما يجري مجراه.

والخاص يقابله العام, والتخصيص تمييز بعض الجملة.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذا الكلام عن العام والخاص، أو العموم والخصوص، ومبحث العام والخاص، أو مبحث العموم والتخصيص، أو مبحث ألفاظ العموم والمخصِّصات، هذا من مهمات مباحث الأصول، وذلك لأنّ كثيرا من الأحكام إنما يدل لها ألفاظ العموم في النصوص؛ الكتاب والسنة، وقد قدّم قبل ذلك الكلام على الأمر والنهي، والأمر والنهي من عوارض الألفاظ؛ يعني مما يستفاد من اللفظ، يستفاد من اللفظ الأمر، ويستفاد من اللفظ النهي، وكذلك العام إنما يستفاد من النطق، كما قال هنا (من صفات النطق أو من عوارض الألفاظ) يعني لا عموم في الأفعال، إنما يكون العموم فيما يستفاد من الأقوال، ولذلك فصيغ العموم هذه صيغ قولية.

هذا الباب باب العام والخاص، وكذلك باب المجمل والمبين، والمطلق والمقيد، ونحو ذلك، هذه كلها من المباحث التي هي ثمرة علم الأصول؛ لأنه هو الذي يستفاد منه، هذه المباحث هي التي يستفاد منها تطبيقيا في فهم دلالات النصوص.

أما العام فهو كما ذكر تعريفه في اللغة (فهو ما عم شيئين فصاعدا) وهذا التعريف من المؤلف بناء على أنّ أقل الجمع اثنان، وهذه مسألة فيها خلاف، ولهذا قال طائفة من أهل العلم إنّ أقل الجمع ثلاثة، وبناء عليه يعرفون العام ما عمّ ثلاثة أشياء فصاعدا، وقد جاء على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «اثنان فما فوقهما جماعة» ويستدل أهل الأصول بهذا على أنّ أقل الجمع اثنان، وإذا تقرر هذا فيصح على هذا القول بهذا الاستدلال المشهور عند الأصوليين، يصح أن يكون تعريف العام ما عم شيئين فصاعدا، وهذا تعريف لغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت