فهرس الكتاب
قال هنا (دفعة بلا حاجة) دفعة احترازا من المطلق؛ لأن المطلق عام ولكن عمومه بدلي وليس عمومه عموما شموليا، المطلق عام لأنه يصلح أي فرد من الأفراد لما أطلق فيه، لو قال قائل أنفق ريالا، وعندك عشر ريالات وَرَقِيَّة كل واحد مستقل؛ يعني ورقة ريال، ورقة ريال، ورقة ريال، فقول القائل أنفق ريالا، هذا يصلح، كلمة ريال تتناول الأول والثاني والثالث والرابع... لكن تناولها هل هو على سبيل الشمول أم على سبيل البدل؟ على سبيل البدل؛ يعني أنفق ريالا، يصح أن يكون الأول أو الثاني أو الثالث أو... رقم عشرة، ولهذا كثير من أهل العلم يعبر عن المطلق بالعام، وذلك من جهة أنّ المطلق عمومه عموم بدلي، أما العام الذي نتكلم عليه الآن فعمومه شمولي، ولهذا احترز عن العموم البدلي الذي هو المطلق، بقوله في التعريف (دَفعة واحدة) فمعنى قوله (دفعة) يعني مرة واحدة، أما العموم البدلي الذي هو المطلق فليس دفعة واحدة ولكن دفع هذا أو هذا أو هذا.