فهرس الكتاب
الثالثة الاستفهامية ما عندك هذه، الاستفهامية ما عندك، تسأل عن هذا، ما تقول هذا استفهام يصلح أن يتناول جميع المقولات، ما رأيك في الكتاب؟ هذا يصلح أن يتناول جميع الآراء، هذا معنى الاستفهامية.
أما الجزائية (1) فهي الشرطية بمثل قوله تعالى ?وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ? [البقرة:197] (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) وهذه عند كثير من علماء الأصول والنحو أنها هي الموصولة، ولكن الموصولة على قسمين:
موصولة ليست بالشرط.
وموصولة مضمنة معنى الشرط.
فإذن فالأصح أن نقول إن (ما) التي تكون دالة على العموم نوعان:
الأول: الموصولة.
الثاني: الاستفهامية.
والموصولة قسمان:
موصولة مجردة.
وموصولة مضمّنة معنى الشرط.
لو قلت جاءني ما أروم، هذه (ما) فيها، هذه مجردة، جاءني الذي أروم، لكن (ما) تكون مضمنة معنى الشرط، مثل ما ذكرت ? وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ? [البقرة:272] ، ما تعمل أعمل، هذه التي هي تكون بمعنى ...؛ يعني الذي تعمل أعمل، ولكنها موصولة فيها معنى الشرط، طبعا فيه فرق في الاستفادة بين هذه وهذه، ليس هذا محل بيانه.
إذن صار عندنا أن الموصولة (ما) هذه تنقسم إلى قسمين، وكلها دالة على العموم، و (ما) الثانية التي هي استفهامية، كذلك دالة على العموم.
(1) انتهى الشريط الرابع.