الصفحة 96 من 118

بقي تنبيه هنا، وهو أن (العموم من صفات النطق) قوله من صفات النطق؛ يعني أنه ليس لأجل النطق فقط، ولكنه صفة في النطق، وهو المعنى العام الذي أُخذ من النطق، أما إذا كان الاشتراك صار في اللفظ، وليس في معناه لم يصر عاما، وإنما صار مشتركا مثل العين، هنا العين هل نقول أنها تشمل عين الإنسان وتشمل عين الماء وتشمل العين التي هو الذهب إلى آخره؟ قالوا لا, هنا لا تشمله؛ لأن هذا مشترك لفظي، فهو لم يدل على العموم بصفته؛ يعني بمعناه، وإنما وقع الاشتراك في اللفظ لا في المعنى، ظاهر؟ فالألفاظ متباينة، هذه عين الماء، هذه عين إنسان، هذه عين الذهب، هذه العين الذي هو الجاسوس، هذا اللفظ وقع الاشتراك فيه، لكن إذا أطلقت لفظ العين لا تأتي جميعا تحت اللفظ، إذا قلت مثلا لي عين، فتريد أحد هذه؛ يعني لك العين هذه، أو ذهب، أو عين ماء، أو عين جاسوس، واحد من هذه الأربعة، ظاهر؟ فإذن هنا قوله (من صفات النطق) هذه مهمة، ويريد بقوله (من صفات النطق) إخراج المشترك؛ لأن المشترك في اللفظ بخصوصه وليس في صفته التي هي معناه. الذي بعده.

والخاص يقابل العام

طيب من المسائل المهمة المتصلة بالعموم، أن العموم قد يكون مطلقا، وقد يكون مقيدا، وقد يكون من وجه دون وجه، وهذا يعظم إذا تعارض العموم والخصوص؛ يعني أتى عام وأتى خاص، إذا أتى العام وأتى بعده الخاص، فإن العموم هنا يكون مخصوصا، أو يكون مقيدا، إذا كان العام لم يرد له تخصيص، فيسمى عاما مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت