فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

وتجدر الإشارة فقط إلى أن الحافظ ابن حجر ألف هذه الرسالة في حال السفر كما ألف الإمام ابن القيم كتاب الهدي في حال السفر الهدي هو كتاب زاد المعاد أما الزاد إذا أطلق عند العلماء فقصدهم زاد المستقنع

ننتقل إلى الحديث عن المراحل التي مر منها هذا العلم علم المصطلح هذا العلم ليس علما جديدا مبتدعا اخترعه الأئمة بعد أن لم يكن هذا العلم علم أصيل أسسه منثورة في القران الكريم وفي السنة النبوية وقد كان الصحابة رضي الله عنهم أول من أسس اللبنات الأولى لهذا العلم حيث عدلوا وجرحوا واستثنوا بعض الاخبار لم يقبلوها وطلبوا الشاهد في بعضها الاخر وكان بعضهم يستحلف في قبول الخبر كما في قصة أبي بكر رضي الله عنه في توريث الجدة حيث جائت الجدة تلتمس ميراثها فقال رضي الله عنه لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا اعلم لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فذريني حتى أسأل الناس فسأل الناس فقام المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه فشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعطاها السدس فطلب الشاهد على ذلك الأمر حتى جاء محمد بن مسلمة رضي الله عنه فشهد بمثل ماشهد به المغيرة بن شعبة فأعطاها أبوبكر رضي الله تعالى عنه السدس وكما في قصة أبي موسى الأشعري مع عمر بن الخطاب في قضية الاستئذان لما استأذن الباب عليه ثلاثا وكان علي رضي الله عنه يستحلف الناس قال إنه كان إذا قال القائل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشرأبت له أعناقنا فلما ركب الناس الصعاب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ماعرفنا وكان يستحلف القاءل على ذلك القول الذي يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا فقد ظهرت النواة الأولى لهذا العلم يترعرع شيئا بعد شيء خاصة مع عصر التابعين وبعدهم بعض ظهور البدع وفشو الكذب في المجتمعات التي دخلها الإسلام حتى وصل الأمر إلى عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز وكما هو معلوم فالتدوين الرسمي لعلم الحديث ليس فقط علم المصطلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت