فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 18

إنما كان في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز لإن النبي عليه الصلاة والسلام قد حفظ عنه من جملة ماحفظ نهيه عن كتابة غير القران كما في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لاتكتبو عني ومن كتب عني غير القران فليمحه وحدثوا عني ولاحرج ولذلك اختلف العلماء في مسألة التدوين مع العلم أنه كان بعض الصحابة يكتب كما كان عبد الله بن عمرو بن العاص يكتب كمافي حديث أبي هريرة ماكان أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا ماكان من عبد الله بن عمرو فإنه كان كتب ولم أكن أكتب حتى جاء عصر الخليفة عمربن عبد العزيز رحمه الله حيث أمر الامام ابن شهاب الزهري بجمع السنة النبوية وارسل إلى عماله بجمع ماتواتر وماأثر عن النب صلى الله عليه وسلم ومن جملة العلوم التي ابتدأ تصنيفها في هذا العصر علم مصطلح الحديث وتجدر الاشارة فقط أن هذا الزمن كان زمنا مبكرا إذ كانت وفاة الإمام ابن شهاب الزهري عام 124 أو125 على خلاف بين المؤرخين أي في الربع الأول من القرن الهجري الثاني وتميز التصنيف في هذه المرحلة بذكر بعض قواعد المصطلح مفرقة ومبثوتة في بعض الكتب فالناظر مثلافي مقدمة صحيح مسلم يجد كثيرا من المسائل والقواعد التي تعنى بعلم مصطلح والناظر في صحيح البخاري في كتاب العلم يجد كثيرا من هذه القواعد مبثوتة فيه بل كانت هناك بعض المؤلفات المؤلفة في بعض الأنواع ككتاب العلل لابن المديني وكانت وفاته في عام 224هـ المرحلة الثالثة مرحلة ظهور هذا العلم أو مرحلة التصنيف المستقل في هذا العلم جمع شتات هذا العلم في مؤلف مستقل وتبتدئ هذه المرحلة بالإمام الرامهرمزي رحمه الله في كتابه المحدث الفاصل بين الراوي والواعي وكانت وفاته رحمه الله عام 360هـ وكتابه هذا هو أول كتاب مستقل مفرد في علم مصطلح الحديث ثم تلا الرامهرمزي عدد كبير من الأئمة الأعلام فيفي التأليف حتى شاد هذا العلم ووقف على سوقه مع الامام الخطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت