البغدادي رحمه الله الذي ألف في جميع هذه العلوم وتلاه الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله حيث جمع في كتابه المشهور بالمقدمة فوائد الخطيب التي ذكرها وزادها من تحقيقاته النفيسة في هذا الكتاب كتاب المقدمة وبعد كتاب المقدمة لم يخرج العلماء عنه عمل العلماء بعد مقدمة ابن الصلاح كله متعلق ومنصب بهذه المقدمة كما قال الحافظ ابن حجر كما ستأتي معنا عبارته لذلك عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر نظمه الناس واختصروه واقتصروا عليه ونكتوا عليه كما سيأتي معنا بيانه عند التعرض لهذا المتن وقد أن الأوان للبدء في المقصود
البدء في شرح المتن
* (الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا) حيا قيوما سميعا بصيرا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأكبره تكبيرا.*
الشرح:
يقول الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا التعبير بلم يزل قال بعض العلماء لو عبر بقوله لا يزال لكان أولى فرق بين قوله لا يزال ولم يزل ولذلك لو عبر الحافظ هنا بقوله لا يزال لكان أولى لإن عبارة أهل السنة والجماعة في الديمومة -كان الله ومازال ولا يزال وقد أجاب بعضهم من ثبت قدمه استحال فناؤه والعلماء يجيزون التعبير بالقدم في حالة الإخبار ومن أقدم من عبر بالقدم الإمام السفاريني رحمه الله في عقيدته المشهورة بقوله: الحمد لله القديم الباقي **
حيا قيوما القيوم هو القائم على شؤون عباده
* (وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس) كافة ( بشيرا ونذيرا وعلى أل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا) .
(ـأما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت)