والسيرة النبوية كذلك تحتاج إلى هذا العلم وهذة القضية قضية رفع وخفض بين العلماء هل تخضع مرويات السيرة النبوية لمقاييس النقد عند المحدثين أم أن الأمر في ذلك واسع كما هو معروف من صنيع المحدثين لكن خاصة في الأزمنة الأخيرة تعالت صيحات بضرورة إخضاع مرويات السيرة النبوية لمناهج النقد عند المحدثين ولذلك تظهر بين الفينة والأخرى بعض الكتب التي تهتم بإبراز صحيح السيرة النبوية كصحيح السيرة النبوية لأكرم ضياء وغيرها من الكتب التي مشت على منوالها والتي تحرت الصحيح من الأخبار المروية في السيرة النبوية وهكذا ترى أن هذاالعلم يحتاجه كل عالم بله كل طالب علم مهما كانت وجهته ومهما كان العلم الذي يدرسه .
الفائدة الثالثة من فوائد هذا العلم بيان منهح السلف المتقدمين رحمهم الله في معرفة السنن وفي وضع القواعد العلمية الرصينة لضبطها وحفظها من كل دخيل ويجعلك هذا تنبهر أمام تلك العقلية والمنهجية التي وصلها أولئك القوم خاصة وأن جماعة من المستشرقين اليوم يزعمون أنهم هم رواد المنهجية وهم رواد الفهرسة والتنظير وأن علماء المسلمين في مامضى كان علمه علما مبنيا على الفوضى والأمر ليس كذلك والدليل على ذلك المتأمل في منهج العلماء المتقدمين والذي يسبر كتبهم وينظر فيها يرى تلك العقلية المنتظمة وتلك المنهجية العلمية الرصينة التي وصل إليها أولئك الأقوام قبل أن تولد النهضة العلمية عند الغرب وهذا يدحض قولهم بأنهم هم رواد المنهجية ورواد الفهرسة لأن كثيرا من كتب الحديث اهتم بها المستشرقون من حيث الإخراج من حيث الفهرسة والدليل على ذلك بعض الكتب تعد بمثابة الأصل لهذا العلم -علم المصطلح مثلا-ككتاب الحاكم معرفة علوم الحديث وغيرها من الكتب المتقدمة اهتم بها المسشترقون من حيث الإخراج ومن حيث التحقيق