ولادته كانت عام 773ه أي قبيل سنة من وفاة الحافظ ابن كثير لأن وفاة الحافظ ابن كثير كانت في 774ه وقدر أن يعيش الحافظ ابن حجر يتيما إذ مات أبوه ولم يجاوز سن الرابعة فتكلفت به أمه ووصيه الخروبي رحمه الله فاعتنى بالحافظ ابن حجر رحمه الله واجتهد في تحفيظه القران وفي إحضاره لمجالس العلم و مافتئ يبلغ سن الثانية عشرة حتى أم الناس في الحرم وما إن بلغ سن العشرين حبب الله إليه علم الحديث فاقبل عليه كله حتى بزغ فيه وذاع صيته فيه ولما بلغ سن السادسة والعشرين ابتدأ رحمه الله في التصنيف في هذا العلم يكفيه فخرا أنه تتلمذ لثلاثة أعلام هم أقطاب هذا العلم اولهم الحافظ ابن الملقن أو المعروف بابن النحوي وكان رحمه الله يحب أن ينسب لابن النحوي لأنه أبوه أن الملقن فهو زوج أمه مغربي كان يلقن الصغار القران ثاني هؤلاء الحفاظ الحافظ العراقي وثالثهم سراج الدين البلقيني ومن عجيب الاقدار أن هؤلاء الأعلام الثلاثة كلهم كل واحد منهم سبق الأخر في ولادته بسنة وسبقه في وفاته بسنة فالحافظ ابن الملقن كانت ولادته عام 723 ووفاته عام 804ة تلاه البلقيني ولد سنة 724 وتوفي سنة 805 تلاه الحافظ العراقي الذي ولد سنة 725 وتوفي سنة806 يكفيه فخرا أن يتتلمذ له جمع غفير من المحققين في هذا العلم أبرزهم خريجه وخصيصه وراويته الإمام السخاوي رحمه الله شارح ألفية العراقي المسمى فتح المغيث كانت وفاة السخاوي في السنة الثانية بعد المائة التاسعة ومن جملة التلاميذ الذي تتلمذوا على هذا الإمام ابن تغري بردي وابن فهد المكي وغيرهم من المحققين الذين لا تخلوا أسانيد المتأخرين من ذكر واحد منهم فيها .