1ـ ذهب الحنفية، ومالك، إلى القول بنجاسة المني، واستدلوا بغسله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه، واكتفى أبو حنيفة بفركه يابسًا .
2ـ وذهب الشافعي وأهل الحديث، وأصح الروايتين عن أحمد، إلى القول بطهارة المني، واستدلوا بما يلي:
أ ـ أنه لو كان نجسًا لم يكتفِ بفركه .
ب ـ لو كان نجسًا لبادر إلى إزالته ولم يؤخره حتى ييبس .
ج ـ أن الله تعالى قال: { ولقد كرّمنا بني آدم } والقول بنجاسة المني يتعارض مع التكريم.
د ـ ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( المني بمنزلة المخاط فأمطه عنك ولو بإذخرة ) ).
(26) وعن أبي السمح - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام ) )أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم .
درجة الحديث:
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (362) .
شرح الغريب:
1ـ الجارية: الفتية من النساء .
2ـ يرش: الرش: النضح، وهو دون الغسل بحيث لو عصر لا يعصر .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ أن بول الطفل نجس نجاسة مخففة .
2ـ أنه يُكتفى في تطهير بول الغلام بالنضح .
3ـ أن بول البنت نجس وإن كانت في سن الرضاع .
4ـ أن النضح في بول الصبي يجزئ ما دام يقتصر على الرضاع، أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنه يجب الغسل بلا خلاف . [ شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 195] .
(27) وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دم الحيض يصيب الثوب: (( تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه ) )متفق عليه .
شرح الغريب:
1ـ الحيض لغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال .
وشرعًا: دم يرخيه الرحم في أوقات معلومة بعد بلوغ المرأة .
2ـ تحتُّه: تفركه .
3ـ تقرصه: تدلكه بأطراف أصابعها .
4ـ تنضحه: تغسله .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ نجاسة دم الحيض وأنه لا يعفى عن يسيره .
2ـ وجوب فركه ليزول جرمه،ثم دلكه بالماء .