الصفحة 16 من 91

1ـ ذهب الحنفية، ومالك، إلى القول بنجاسة المني، واستدلوا بغسله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه، واكتفى أبو حنيفة بفركه يابسًا .

2ـ وذهب الشافعي وأهل الحديث، وأصح الروايتين عن أحمد، إلى القول بطهارة المني، واستدلوا بما يلي:

أ ـ أنه لو كان نجسًا لم يكتفِ بفركه .

ب ـ لو كان نجسًا لبادر إلى إزالته ولم يؤخره حتى ييبس .

ج ـ أن الله تعالى قال: { ولقد كرّمنا بني آدم } والقول بنجاسة المني يتعارض مع التكريم.

د ـ ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( المني بمنزلة المخاط فأمطه عنك ولو بإذخرة ) ).

(26) وعن أبي السمح - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام ) )أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه الحاكم .

درجة الحديث:

صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (362) .

شرح الغريب:

1ـ الجارية: الفتية من النساء .

2ـ يرش: الرش: النضح، وهو دون الغسل بحيث لو عصر لا يعصر .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ أن بول الطفل نجس نجاسة مخففة .

2ـ أنه يُكتفى في تطهير بول الغلام بالنضح .

3ـ أن بول البنت نجس وإن كانت في سن الرضاع .

4ـ أن النضح في بول الصبي يجزئ ما دام يقتصر على الرضاع، أما إذا أكل الطعام على جهة التغذية فإنه يجب الغسل بلا خلاف . [ شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 195] .

(27) وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دم الحيض يصيب الثوب: (( تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه ) )متفق عليه .

شرح الغريب:

1ـ الحيض لغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال .

وشرعًا: دم يرخيه الرحم في أوقات معلومة بعد بلوغ المرأة .

2ـ تحتُّه: تفركه .

3ـ تقرصه: تدلكه بأطراف أصابعها .

4ـ تنضحه: تغسله .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ نجاسة دم الحيض وأنه لا يعفى عن يسيره .

2ـ وجوب فركه ليزول جرمه،ثم دلكه بالماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت