قال الصنعاني (1) : قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: حديث صحيح .
سبب ورود الحديث:
الحديث وقع جوابًا عن سؤال، وهو أنه جاء رجل من بني مدلج اسمه عبد الله، إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الحديث .
شرح الغريب:
1ـ الطهور: بمعنى المطهر .
2ـ الحل: الحلال .
3ـ ميتته: الميتة: هي مأكول اللحم إذا مات حتف أنفه أو بغير ذكاة شرعية، وغير مأكول اللحم إذا مات على أي جهة كان .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على العلم والفتوى .
2ـ أن ماء البحر طاهر مطهر .
3ـ أن جميع حيوانات البحر حلال وإن كان كالكلب والخنزير .
4ـ جواز إجابة السائل بأكثر مما سأل تتميمًا للفائدة .
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء فيما يحل من ميتة البحر:
1ـ ذهب جمهور أهل العلم إلى أن جميع ميتات البحر ـ مما تعيش فيه ـ حلال، وإن كان كالكلب والخنزير .
2ـ وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يحل منها إلا السمك .
الترجيح:
والراجح إباحة جميع حيوان البحر بلا استثناء لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الحل ميتته ) ).
(2) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله:- صلى الله عليه وسلم - (( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) )أخرجه الثلاثة، وصححه أحمد .
درجة الحديث:
قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (60) : صحيح .
سبب ورود الحديث:
قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من بئر بُضاعة، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن، فقال: الحديث .
شرح الغريب:
(1) سبل السلام (1/37) .