الصفحة 32 من 91

(47) وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق ) )أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف .

درجة الحديث:

الحديث ضعيف، في سنده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .

قال النووي: اتفق العلماء على ضعفه .

والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (24) .

وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/132) : ولم يجيء الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة .

(48) وعن علي - رضي الله عنه - ـ في صفة الوضوء ـ: (( ثم تمضمض - صلى الله عليه وسلم - واستنثر ثلاثًا، يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء ) )أخرجه أبو داود والنسائي .

درجة الحديث:

هو جزء من حديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (102) .

(49) وعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - ـ في صفة الوضوء ـ: (( ثم أدخل يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثًا ) )متفق عليه .

ما يستفاد من الحديثين:

1ـ ظاهر الحديثين يفيدان استحباب المضمضة والاستنشاق، لأنهما أحاديث فعل، والفعل يدل على الاستحباب، لكن ثبت الأمر بهما في قوله تعالى: { فاغسلوا وجوهكم } والفم والأنف من الوجه بدليل أنهما من ظاهر الوجه لا من باطنه، لأن الصائم إذا وضع في فمه وأنفه ماءً ثم مجَّه لا يفطر، فدل على أنهما من الظاهر المأمور بغسله .

والأحاديث وإن وردت بصيغة الفعل، إلا أنه تفسير لأمر وتنفيذ لواجب فيكون واجبًا .

وقد ورد الأمر بهما .

أ ـ أما الفم فمن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا توضأت فمضمض ) ) [ رواه أبو داود وهو صحيح ] .

ب ـ وأما الأنف، فمن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينثر ) ) [ رواه البخاري ] .

2ـ استحباب المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة .

قال ابن القيم رحمه الله:

وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق، فيأخذ نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه . ( زاد المعاد 1/ 131 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت