فهرس الكتاب
اختلاف العلماء:
1ـ ذهب الحنفية إلى استحباب الفصل بين المضمضة والاستنشاق وهو رواية عن الإمام الشافعي نص عليها البويطي كما في المجموع شرح المهذب ( 1/358) .
وقال الترمذي: قال الشافعي: إن جمعها في كف واحد فجائز وإن فرقهما فهو أحب إلينا.
وقال الإمام مالك في الرجل يتمضمض ويستنثر في غرفةٍ واحدة: إنه لا بأس بذلك ( الموطأ1/ 15 ) . أي يجوز، وإن كان الأفضل خلافه .
2ـ وذهب الإمام أحمد والبخاري ورواية عن الشافعي نص عليها في الأم ومختصر المزني ( المجموع 1/ 358 ) إلى استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق .
الترجيح:
والراجح الجمع بينهما لثبوت الأحاديث الصحيحة بذلك، ولم يثبت حديث في الفصل بينهما .
قال النووي في المجموع ( 1/ 359) :
القول بالجمع أكثر في كلام الشافعي، وهو أيضًا أكثر الأحاديث، بل هو الموجود في الأحاديث الصحيحة .
ثم قال (1/360 ) : وأما الفصل فلم يثبت فيه حديث أصلًا ثم قال ـ بعد تضعيف حديث طلحة ـ: والصحيح، بل الصواب تفضيل الجمع للأحاديث الصحيحة المتظاهرة، وليس لها معارض .
(50) وعن أنس - رضي الله عنه - قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء، فقال: (( ارجع فأحسن وضوءك ) )أخرجه أبو داود والنسائي .
درجة الحديث:
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (158) .
شرح الغريب:
1ـ لم يصبه الماء: لم يجر عليها الماء .
2ـ أحسن وضوءك: أي أتمَّه .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
2ـ وجوب تعميم أعضاء الوضوء، وإسباغه .
3ـ فيه دليل على عدم جواز الاكتفاء بالمسح في القدمين، بل لا بد من الغسل .
4ـ وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء .
5ـ وجوب المبادرة إلى إرشاد الجاهل وتعليمه . ...
(51) وعنه - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ) )متفق عليه .
شرح الغريب: