فهرس الكتاب
1ـ استحباب الذكر بهذا الدعاء بعد الفراغ من الوضوء .
2ـ أن الدعاء بعد الوضوء بهذا الذكر من موجبات دخول الجنة .
باب المسح على الخفين
(53) عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتوضأ فأهويت لأنزع خفيه فقال: (( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ) )فمسح عليهما . متفق عليه .
شرح الغريب:
1ـ أهويت: أهوى إلى الشيء بيده، مدها ليأخذه إذا كان عن قرب .
2ـ لأنزع: لأخلع وأقلع .
3ـ خفيه: تثنية خف، وهو ما يلبس في الرجل من جلد .
4ـ أدخلتهما طاهرتين: لبستهما بعد وضوءٍ كامل .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ مشروعية المسح على الخفين، وهو رخصة في الحضر والسفر، والصحة والمرض .
قال في الفتح: صرّح جمع من الحفّاظ بأن المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين، منهم العشرة .
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال:
حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين .
2ـ اشتراط كمال الطهارة لجواز المسح على الخفين، وذلك بأن يُلبسا بعد وضوء كامل .
3ـ أن محل المسح أعلى الخف، لقوله: فمسح عليهما .
4ـ وجوب غسل الرجلين في الوضوء، لما استقر في ذهن الصحابي من نزع الخفين .
5ـ جواز الاستعانة بالغير في الطهارة .
6ـ جواز خدمة أهل العلم والفضل إذا كان الحامل على ذلك: لدينه، وعلمه، أو لحقه من أبوّة، أو ولاية عامة .
(54) وللأربعة عنه إلا النسائي: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف وأسفله ) )وفي إسناده ضعف .
درجة الحديث:
الحديث ضعيف كما قال ابن حجر رحمه الله، فقد ضعفه الترمذي فقال: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح .
اختلاف العلماء:
1ـ ذهب الشافعية إلى استحباب أن يمسح أعلى الخف وأسفله، وذلك بأن يضع يده اليمنى فوق الخف الأيمن واليسرى تحته، ويضع اليسرى فوق الخف الأيسر واليمنى تحته .