الصفحة 38 من 91

عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة رضي الله عنها أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب - رضي الله عنه - فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه فقال: الحديث .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ مدة مسح المقيم يوم وليلة، وتكون المدة من ابتداء المسح بعد الحدث إلى مثل مدته بعد ثلاثة أيام .

2ـ مدة مسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، ويكون من ابتداء المسح بعد الحدث إلى مثل مدته بعد ثلاثة أيام .

اختلاف العلماء في التوقيت:

1ـ ذهب جمهور أهل العلم إلى أن المسح على الخفين موقت بثلاثة أيام في السفر، ويوم وليلة في الحضر .

2ـ وذهب الإمام مالك في المشهور عنه أنه يمسح بلا توقيت، واحتج بحديث أُبَيْ بن عماره الذي رواه أبو داود، أنه قال: يا رسول الله ! أمسح على الخفين؟ قال: (( نعم ) )، قال: يومًا، قال: (( نعم ) )، قال: ويومين؟ قال: (( نعم ) )، قال: وثلاثة أيام ؟ قال: (( نعم، وما شئت ) ).

لكنه حديث ضعيف، قال عنه الحافظ في البلوغ: ليس بالقوي، وقال النووي في شرح مسلم (3/176) : حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث .

3ـ ومن العلماء من فصَّل بين البريد وما في معناه، وبين غيره .

فقال في الأول: لا يتأقت المسح، وقال في الثاني: يتأقت المسح، وهذا ما ذهب إليه ابن تيمية كما في الفتاوى (21/215 ـ 217 ) لما روى ابن ماجه والدارقطني عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - أنه قدم على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من مصر فقال: (( منذ كم لم تنزع خفيك ؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة، قال: (( أصبت السنة ) ). وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (452) والسلسلة الصحيحة (2622) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت