فهرس الكتاب
2ـ وذهب أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة إلى جواز المسح إذا كانا ثخينين لا يشفان ( الهداية 1/31 ) وإلى هذا ذهب الإمام أحمد، ونقله الترمذي عن سفيان الثوري وابن المبارك، وإسحاق، قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم تكن نعلين، إذا كان ثخينين:
3ـ وذهب الشافعي إلى جواز المسح على الجوربين بشرطين:
أن يكونا ثخينين، وأن يكونا منعَّلين . ورجح النووي الجواز بشرط أن يكون صفّيقًا ( يعني ثخينًا ) يمكن متابعة المشي عليه وإن لم يكن منعّلًا ( انظر المجموع 1/499) .
4ـ وذهب عمر وعلي وداود إلى جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا ( انظر المجموع للنووي 1 / 500 ) .
الترجيح:
والراجح ما ذهب إليه عمر وعلي رضي الله عنهما من جواز المسح مطلقًا ما داما يسميان جوربين، ولأنه قد ثبت حكم المسح على الجوربين والتساخين ولم يحدهما الشارع بحد،
والقاعدة:
أن كل ما حكم به الشارع ولم يحدّه وجب الرجوع فيه إلى العرف . فقد روى المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ) )رواه أبو داود (159) والترمذي (99) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
وقال أبو داود: ومسح على الجوربين: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم جميعًا .
وقد أعل بعض العلماء هذا الحديث ـ حديث المغيرة ـ بما لا يدفع صحته، فقال أبو داود:
كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين .