فهرس الكتاب
ما يستفاد من الحديث:
سبق وذكرنا هذا الحديث ضمن الكلام على اختلاف العلماء في توقيت المسح، وهو دليل لمذهب الإمام مالك رحمه الله في عدم توقيت المسح، لكنه حديث ضعيف لا يحتج به .
باب نواقض الوضوء
(62) عن أنس - رضي الله عنه - قال: (( كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون ) )أخرجه أبو داود وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم .
درجة الحديث:
الحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (184) .
شرح الغريب:
1ـ تخفق: تميل من النعاس .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ استحباب تأخير صلاة العشاء ما لم يشق على الناس .
2ـ فضل انتظار الصلاة وحرص الصحابة على ذلك .
3ـ أن النعاس لا ينقض الوضوء .
اختلاف العلماء:
1ـ ذهب الإمام مالك إلى أن من نام مضطجعًا أو ساجدًا فعليه الوضوء، طويلًا كان النوم أو قصيرًا، ومن نام جالسًا فلا وضوء عليه إلا أن يطول به ذلك .
2ـ وذهب الإمام الشافعي إلى أن على كل نائم وضوء إلا من نام جالسًا ممكنًا لمقعدته من الأرض .
3ـ وقال أبو حنيفة: لا وضوء إلا على من نام مضطجعًا ، واستدل بحديث: (( إنما الوضوء على من نام مضطجعًا ) ). رواه أبو داود والترمذي، قال أبو داود: هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة . وقد ضعفه أحمد، والبخاري، والبيهقي، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/120) .
4ـ وذهب الإمام أحمد إلى التفريق بين النعاس، والنوم المستثقل، فلا ينتقض في الأول، وينتقض في الثاني .
وهذا هو الراجح لإمكان الجمع بين الأدلة، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (( العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ ) )رواه أبو داود وحسنه الألباني في الإرواء (113) . وحديث صفوان بن عسَّال - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( ولكن من غائط وبول ونوم ) )رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، وحسنه في الإرواء برقم (112) .