فهرس الكتاب
(63) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ! إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: (( لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ) )متفق عليه . وللبخاري: (( ثم توضئي لكل صلاة ) )وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمدًا .
شرح الغريب:
1ـ أُستحاض: من الاستحاضة، وهي سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة، من مرض وفساد .
2ـ عِرق: بكسر العين وسكون الراء، أي أن دمك هذا بسبب انفجار من عرق .
3ـ فإذا أقبلت حيضتك: أي حصل وقتها .
4ـ إذا أدبرت: أي وقت انقطاع الدم عنها أيام عادتها .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ أن ما خرج من السبيلين ناقض للوضوء، ومنه دم الاستحاضة لقوله - صلى الله عليه وسلم: توضئي لكل صلاة .
2ـ أن دم الاستحاضة ليس حيضًا .
3ـ أن دم الاستحاضة لا يمنع الصلاة، فتصلي ولو مع جريان الدم .
4ـ أن الحائض لا تصلي ويحرم عليها ذلك .
5ـ أن الحائض لا تقضي الصلاة بعد طهرها، أخذًا من عدم أمره لها بذلك .
6ـ وجوب الصلاة على الحائض إذا طهرت .
7ـ ونستفيد من هذا الحديث فائدة أصولية وهي:
أن الأمر بعد الحظر لرد الأمر كما كان، وليس للإباحة مطلقًا لأنه أمرها بالصلاة بعد نهيه عنها، والصلاة كانت واجبة قبل ذلك فتعود واجبة .
(64) وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (( كنت رجلًا مذّاءً فأمرت المقداد أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله، فقال: فيه الوضوء ) )متفق عليه، واللفظ للبخاري .
شرح الغريب:
1ـ مذاءً: بفتح الميم وتشديد الذال المعجمة: أي كثير المذي، والمذي هو ماء أبيض لزج يخرج عند الملاعبة ونحوها، ويكون خروجه من مجرى البول .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ إن خروج المذي ناقض للوضوء .
2ـ إن المذي يوجب الوضوء لا الغسل .
3ـ جواز التوكيل في العلم والفتيا .