الصفحة 52 من 91

وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير، ليس في شيء منها من اتهم بكذب، وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ .

ومن المقرر في علم المصطلح أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم تكن فيها متهم . فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث .

غريب الحديث:

الطاهر: لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر والأصغر ويطلق على من ليس على بدنه نجاسة .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ ظاهر الحديث تحريم مس المصحف بدون حائل لغير المتوضئ .

2ـ سبب ورود الحديث، هو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أرسل إليهم هذا الكتاب وهم بأرض جُهينة وفيها أهل كتاب مما يدل على أن المراد بالطاهر طهارة اعتقاد، فيكون المعنى: لا يمس القرآن إلا طاهر يعني مؤمن، فلا يمسه مشرك .

3ـ تعظيم القرآن، وأنه يجب احترامه فلا يجوز مسه بنجاسة، ولا يجعل في مكان لا يليق .

اختلاف العلماء:

1ـ جمهور العلماء: أن الوضوء شرط في مس المصحف .

استدلوا بقوله تعالى: ( لا يمسه إلا المطهرون ) وبالحديث .

2ـ مذهب الظاهرية: أن الوضوء ليس بشرط . وأجابوا عن الآية: بأن الضمير يعود على الملائكة . وعن الحديث بأنه ضعيف . والمراد بالطهارة طهارة اعتقاد .

(73) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه ) )رواه مسلم وعلقه البخاري .

غريب الحديث:

1ـ أحيانه: جمع حين، وهو الزمان قل أو كثر .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتكبير والتحميد والتهليل ولو كان جنبًا .

2ـ استحباب كثرة ذكر الله في كل وقت .

فائدة:

حكم قراءة القرآن عن ظهر قلب لغير المتوضئ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استيقظ، ومسح النوم عن وجهه ثم قرأ الآيات العشر من آخر سورة آل عمران ثم قام إلى شنٍ فتوضأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت