الصفحة 53 من 91

(74) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وصلى، ولم يتوضأ . أخرجه الدارقطني، وليَّنه .

درجة الحديث:

رواه الدارقطني (1/151) والحديث رواه البيهقي أيضًا، وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه، وليس كذلك، بل قال البيهقي في الخلافيات؛ نا أبو عبد الله الحاكم: سألت الدارقطني عن صالح بن مقاتل بن صالح، فقال: يحدث عن أبيه ليس بالقوي . (انظر الدارقطني 1/151 ـ 152 ) .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ أن خروج الدم من البدن غير السبيلين غير ناقض للوضوء .

الأدلة على ذلك:

روى البخاري في الوضوء (باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين) :

1ـ قال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم .

2ـ قال عطاء: ليس في الدم وضوء .

3ـ عصر ابن عمر - رضي الله عنه - بثرةً في وجهه فخرج منها الدم ولم يتوضأ .

4ـ أصيب عباَّد بن بشر بسهام وهو يصلي فاستمر في صلاته .

قال الإمام مالك رحمه الله: الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رُعافٍ، ولا من دمٍ، ولا من قيحٍ يسيل من الجسد، ولا يتوضأ إلا من حدثٍ يخرج من ذكرٍ أو دبرٍ، أو نوم . (الموطأ 1/ 22) .

(75) عن معاوية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء ) )رواه أحمد والطبراني وزاد (( ومن نام فليتوضأ ) ).

وهذه الزيادة في الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: استطلق الوكاء، وفي كلا الإسنادين ضعف .

ولأبي داود أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: (( إنما الوضوء على من نام مضجعًا ) )وفي إسناده ضعف أيضًا .

درجة الحديث:

حسنه الألباني في الإرواء برقم (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت