فهرس الكتاب
الحديث رواه أيضًا أبو داود برقم (15) من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - وقال أبو داود عقب روايته: ( هذا لم يُسنده إلا عكرمة بن عمَّار ) . قلت: وقد رواه عن يحي بن أبي كثير .
قال الحافظ في التقريب (2/ 30) : (عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليماني، أصله من البصرة، صدوق يخلط، وفي روايته عن يحي بن أبي كثير اضطراب ) .
حكم الكلام عند قضاء الحاجة:
لا ينبغي الكلام عند قضاء الحاجة، لأن المسلم معتاد على ذكر الله يجري على لسانه مع كلامه فيقول: ما شاء الله، إن شاء الله، سبحان الله، فلا يأمن أن يخرج من كلامه ما فيه ذكر الله وهو يقضي حاجته، وقد قال تعالى: { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } .
وقد روى أبو داود وغيره (( أن رجلًا سلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فلم يرد عليه ) ). وهذا يدل على ترك الكلام، لأنه لو كان جائزًا لرد عليه شيئًا يُفهِم الانتظار أو الإعذار، فلما لم يرد عليه شيئًا دل على عدم الكلام في هذه الحال . وأما السلام على قاضي الحاجة فيحرم ابتداءً، فقد روى ابن ماجه عن جابر - رضي الله عنه: أن رجلًا مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلّم عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت ذلك، لم أردَّ عليك ) )وهو صحيح .
(83) عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يُمسكنَّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء ) ) [ متفق عليه، واللفظ لمسلم ] .
شرح الغريب:
1ـ لا يُمسكنَّ: لا ناهية .
2ـ أحدكم: نكرة في سياق النهي تفيد العموم .
3ـ يتمسح: يستنج .
4ـ يتنفس: إدخال النفس إلى رئتيه وإخراجه منها .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ النهي عن مس الذكر باليمين حال البول .
2ـ النهي عن الاستنجاء باليمين .