(5) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) )أخرجه مسلم . وللبخاري: (( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ) ). ولمسلم: (( منه ) )ولأبي داود: (( ولا يغتسل فيه من الجنابة ) ).
درجة الحديث:
حديث أبي داود: قال عنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (63) : حسن صحيح .
شرح الغريب:
1ـ لا يغتسل: لا الناهية، يطلب بها ترك الفعل .
2ـ الدائم: الساكن الذي لا يجري .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ النهي عن الاغتسال في الماء الدائم .
2ـ أن النهي يقتضي التحريم فيحرم الاغتسال في الماء الدائم .
3ـ النهي عن البول في الماء الدائم ثم الاغتسال فيه .
4ـ ... أ ـ رواية مسلم تفيد النهي عن الاغتسال بالانغماس فيه .
... ب ـ رواية البخاري تفيد النهي عن الجمع بين البول والاغتسال .
... ج ـ رواية أبي داود تفيد النهي عن كل واحد منهما على الانفراد .
فحصل من جميع الروايات أن الكل ممنوع .
5ـ تحريم التغوط والاستنجاء في الماء الراكد الذي لا يجري .
6ـ تحريم أذية الناس وإلحاق الضرر بهم .
فائدة: يخص من ذلك المياه المستبحرة باتفاق العلماء .
(6) وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا ) )أخرجه أبو داود والنسائي، إسناده صحيح .
درجة الحديث:
قال النووي: اتفق الحفاظ على تضعيفه .
وقال ابن حجر في الفتح: وقد أغرب النووي حين حكى الإجماع على ضعفه، فرجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية .
فائدة: جهالة الصحابي لا تضر، لأنهم جميعًا عدول، وقد ذكر الشيخ الألباني في الإرواء أنه الحكم بن عمرو الغفاري - رضي الله عنه - .
شرح الغريب:
1ـ نهى: النهي: قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيغة مخصوصة: الفعل المضارع المقرون بلا الناهية .