فهرس الكتاب
وتمام لفظ الحديث: (( من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلّل فليلفظ، وما لاك بلسانه فليبتلع ، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رملٍ فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ) ).
(86) وعنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان إذا خرج من الغائط قال: (( غفرانك ) ). أخرجه الخمسة وصححه أبو حاتم والحاكم .
شرح الغريب:
1ـ الغائط: المكان المنخفض من الأرض، ثم أطلق على قضاء الحاجة لأنه يطلب مكانًا منخفضًا يستتر به عن أعين الناس .
2ـ غفرانك: طلب المغفرة . والغفران: مصدر كالشكران، والمغفرة في اللغة: الستر مع الوقاية، وهو مفعول به منصوب بفعل مقدر: أي أسألك غفرانك .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ استحباب قول: غفرانك بعد خروجه من قضاء الحاجة .
2ـ ذُكر في الحكمة من هذا الدعاء وجهان:
أ ـ أنه استغفر من الحالة التي اقتضت هجران ذكر الله فإنه يذكر الله تعالى في سائر حالاته .
... ب ـ أن القوة البشرية قاصرة عن الوفاء بشكر ما أنعم الله عليه من تسويغ الطعام والشراب وترتيب الغذاء على الوجه المناسب لمصلحة البدن إلى أوان الخروج، فلجأ إلى الاستغفار اعترافًا بالقصور عن بلوغ حق تلك النعم . [ تحفة الأحوذي 1/49 ] .
(87) وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، ولم أجد ثالثًا ، فأتيته بروثة، فأخذهما وألقى الروثة وقال: (( إنها ركس ) )أخرجه البخاري وزاد أحمد والدارقطني: (( ائتيني بغيرها ) ).
درجة الحديث:
رواه البخاري (156) والزيادة التي عند أحمد، قال عنها الحافظ في الفتح (1/309) : رجاله ثقات أثبات .
وقال الحافظ: زاد ابن خزيمة في رواية له في هذا الحديث أنها كانت روثة حمار .