فهرس الكتاب
(91) وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهل قباء فقال: (( إن الله يثني عليكم ) )فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء . رواه البزار بسند ضعيف . وأصله في أبي داود والترمذي، وصححه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بدون ذكر الحجارة .
درجة الحديث:
قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز . اهـ
قال الحافظ في التلخيص (1/ 112) : ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم .
وقال: قال النووي في شرح المهذب: المعروف في طرق الحديث أنهم كانوا يستنجون بالماء، وليس فيها أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار . اهـ .
وانظر تضعيفه أيضًا في الإرواء للألباني (1/83) .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ الجمع بين الحجارة والماء لا يشرع في الاستنجاء، لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك .
2ـ الذي ثبت في أهل قباء، أنهم كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية: { فيه رجال يحبون أن يتطهروا } [ سنن أبي داود (44) وهو صحيح ] .
3ـ ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إما أن يقتصر على الحجر وحده، أو على الماء وحده وفي الحديث: (( إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنها تجزئ عنه ) )رواه أبو داود (40) وهو حسن . وثبت من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستنجي بالماء . ومن حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله كان يفعله ) )رواه النسائي .
وهذا يدل على أنه إذا وجد الماء فهو أفضل ويقتصر عليه .
باب الغسل وحكم الجنب
الغسل بضم الغين، اسم مصدر للاغتسال يعني الفعل .
وشرعًا: استعمال الماء في جميع البدن على وجه مخصوص، أو نقول: تعميم الشعر والرأس والبدن بالماء بنية .
والجنب: من أصابته جنابة، وأصل الجنابة البعد .