فهرس الكتاب
وسمي جنبًا: لأنه يجتنب بعض العبادات وأمكنتها .
(92) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الماء من الماء ) )رواه مسلم وأصله في البخاري .
شرح الغريب:
1ـ الماء من الماء: مبتدأ وخبر، فالماء الأول ماء الاغتسال والثاني: المني النازل دفقًا بلذة .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ ظاهر الحديث يفيد أن الاغتسال يجب بنزول الماء، وأنه إن جامع ولم يُنزل فلا غسل عليه .
2ـ مفهوم الحديث معارض بمنطوق حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي بعده، وليس له محمل يوجه إليه لذا قال جمهور العلماء: إنه منسوخ .
فائدة: ومما يدل على النسخ: ما رواه مالك في الموطأ (1/47) وأبو داود (215) عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: إن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعده . [ صحيح سنن أبي داود للألباني (199) ] .
(93) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جلس أحدكم بين شعبها الأربع ثم جهدها، فقد وجب الغسل ) )متفق عليه وزاد مسلم: (( وإن لم ينزل ) ).
شرح الغريب:
1ـ شعبها الأربع: قال ابن الأثير: الشعبة الطائفة من كل شيء، والمراد بالشعب: الأربع يداها ورجلاها، وهو كناية عن الجماع .
2ـ جهدها: أي بلغ جهده وكده بحركته، وفي رواية: إذا جلس بين شعبها الأربع وجاوز الختان الختان فقد وجب الغسل .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ أن الجماع موجب للغسل وإن لم يحصل الإنزال .
2ـ أن منطوق الحديث ناسخ لمفهوم حديث أبي سعيد السابق .
3ـ أن الجنابة تطلق على الجماع وإن لم يحصل الإنزال .
(94) عن أم سلمة رضي الله عنها، أن أم سليم وهي امرأة أبي طلحة قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (( نعم، إذا رأت الماء ) )الحديث . متفق عليه .
شرح الغريب: