فهرس الكتاب
قال الفقهاء: الحكمة في وجوب الغسل عليه، أن الكافر لا يسلم غالبًا من جنابة، فأقيمت المظنة مقام الحقيقة كالنوم .
اختلاف العلماء:
1ـ مذهب مالك وأحمد وجوب الغسل عند الإسلام من الكفر مطلقًا .
2ـ مذهب أبي حنيفة أن الغسل لا يجب على الكافر بحال .
3ـ مذهب الشافعي التفريق بين من أجنب قبل الإسلام ولم يغتسل، وبين من أسلم ولم يُجنب .
فأوجب الغسل في الأول، واستحبه في الثاني .
الترجيح: الراجح الوجوب مطلقًا، ومما يدل على ذلك:
1ـ ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث قيس بن عاصم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر . قال الشيخ ناصر وإسناده صحيح [ الإرواء 1/ 164]
2ـ ولأنه لم يستفصلهما عن حالهما، وترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال .
فائدة: متى يغتسل قبل الإسلام أو بعده؟ الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يغتسل بعد الإسلام، لأنه يجب المبادرة بالإسلام، ويحرم تأخيره تحريمًا شديدًا . لأنه لا يجوز البقاء على أعظم المنكرات ورأس الموبقات لتحصيل الغسل، ولأنه لو مات لمات كافرًا .
وفي رواية عند أحمد وابن خزيمة في قصة ثمامة بن أثال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل ) ) [ راجع المجموع للنووي 2/154 ] .
(98) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) )أخرجه السبعة .
شرح الغريب:
1ـ الواجب لغة: الساقط واللازم قال تعالى: ( فإذا وجبت جنوبها ) أي سقطت .
وشرعًا: ما أمر به الشارع على سبيل الإلزام بالفعل .
حكمه: يثاب فاعله امتثالًا ويستحق العقاب تاركه .
2ـ محتلم: بالغ .
ما يستفاد من الحديث: