فهرس الكتاب
1ـ يحتمل نسبة الغسل إلى الزمان وهو يوم الجمعة فيكون الغسل خاصًا لليوم، وفضيلته حاصلة وقع الغسل قبل الصلاة أو بعدها . ويحتمل أن تكون نسبته إلى صلاة الجمعة فهو من إضافة الشيء إلى سببه، وحينئذ لا تحصل فضيلة الغسل إلا إذا وقع للصلاة قبلها .
وهذا هو الراجح لما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ) )وهو مذهب الجمهور .
2ـ أن غسل الجمعة وإن كان واجبًا للصلاة فإنه لا يجب على الصغار وإن أَتَوْا إليها لقوله: (( محتلم ) )
3ـ أن التكاليف الشرعية يشترط لوجوبها البلوغ، وتصح من المميز .
4ـ تفضيل يوم الجمعة .
(99) عن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) )رواه الخمسة وحسنه الترمذي .
شرح الغريب:
1ـ فبها ونعمت: فبالسنة أخذ ونعمت السنة .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ دل هذا الحديث بظاهره أن الغسل يوم الجمعة مستحب غير واجب .
2ـ أنه يجوز الاكتفاء بالوضوء لصلاة الجمعة .
اختلاف العلماء:
1ـ ذهب جمهور أهل العلم إلى أن غسل الجمعة مستحب غير واجب .
2ـ وذهب أهل الظاهر للوجوب . وحكاه الخطابي عن الحسن البصري، وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة وعمار، وحكاه ابن حزم عن عمر وجمع من الصحابة .
3ـ ذهب شيخ الإسلام إلى التفريق بين من كان له رائحة كريهة وعنده عرق يؤذي به المصلين، ومن لا . واستدل بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي، فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار فتخرج منهم الريح، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم وهو عندي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو تطهرتم ليومكم هذا ) )رواه مسلم.
الترجيح:
والراجح الوجوب لما يلي: