الصفحة 71 من 91

وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة عند غيره، لكن أكثرها قابل للتأويل كما سنشير إليه . ولهذا تمسَّك البخاري ومن قال بالجواز غيره كالخطابي وابن المنذر وداود، بعموم حديث: (( كان يذكر الله على كل أحيانه ) )لأن الذكر أعم من أن يكون بالقراءة أو بغيره .

فائدة:

أثر ابن عباس رضي الله عنهما، وصله ابن المنذر بلفظ: (( إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب ) )قاله الحافظ في الفتح (1/486) .

فائدة ثانية:

نُقل على هامش المجموع للنووي، من هامش الأذرعي قوله: مذهب داود قوي، فإنه لم يثبت في المسألة شيء يحتج به لنا كما أوضحه، وقد نقل البيهقي في معرفة السنن والآثار عن الشافعي أنه قال: أحب للجنب أن لا يقرأ القرآن لحديث لا يثبته أهل الحديث . وهذا المذهب هو اختيار ابن المنذر كما سبق، والأصل عدم التحريم . اهـ .

ما يستدل به أيضًا على جواز القراءة للجنب:

ما رواه أبو داود (228) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمسَّ ماءً )) وصححه الألباني .

مع ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما قل هو الله أحد، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات ) ).

ففي الحديثين دلالة على أنه كان لا يدع قراءة قل هو الله أحد قبل أن ينام، وربما نام وهو جنب من غير أن يمس ماءً فثبت بذلك قراءته للقرآن وهو جنب .

(101) وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا ) )رواه مسلم، زاد الحاكم (( فإنه أنشط للعود ) )وللأربعة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمسَّ ماءً ) )وهو معلول .

درجة الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت