فهرس الكتاب
حديث عائشة رضي لله عنها عند الأربعة، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (210) .
شرح الغريب:
1ـ يعود: يرجع إلى الجماع مرةً ثانية .
2ـ للعَوْد: أي إلى جماع امرأته .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ استحباب الوضوء لمن جامع أهله ثم أراد أن يعود إلى الجماع مرةً ثانية . وظاهر الحديث يفيد الوجوب لأمره - صلى الله عليه وسلم: (( فليتوضأ بينهما وضوءًا ) )لكنه مصروف إلى الاستحباب بفعله - صلى الله عليه وسلم -، أنه طاف على نسائه بغسلٍ واحد كما في البخاري .
ولا تعارض بين هذا الحديث، وحديث أبي رافع عند أبي داود برقم (219) : (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلًا واحدًا، قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر ) )فيحمل الأول على بيان الجواز، والثاني على الاستحباب لعدم المنافاة .
2ـ أن الحكمة من الوضوء بين الجماعين كونه أنشط للعود، لأن المجامع يحصل له كسل وانحلال، والماء يعيد إليه نشاطه وحيويته .
3ـ قال الحافظ في الفتح (1/469) : قال جمهور العلماء: المراد بالوضوء هنا، الشرعي، والحكمة فيه أنه يخفف الحدث، لا سيما على القول بجواز تفريق الغسل، فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات، عن شداد بن أوس الصحابي قال: (( إذا أجنب أحدكم من الليل، ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة ) ).
4ـ استحباب التنظف عند النوم قال ابن الجوزي: الحكمة فيه أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريهة، بخلاف الشياطين فإنها تقرب من ذلك والله أعلم . ( انظر الفتح 1/470) .