ما يستفاد من الحديث:
1ـ أن لُعاب الكلب نجس، لأمره بالغسل منه، والأمر بالغسل للتنجيس .
قال صديق حسن خان في الروضة الندية (1/79) : الدليل على النجاسة: إيجاب الغسل . لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( طهور ) )والإناء لا يتعلق به حدث، فتعيّن حمل اللفظ على زوال الخبث .
2ـ وجوب غسل ما ولغ فيه الكلب سبع مرات بالماء، ومرة بالتراب تكون في الأولى، وفي رواية عند مسلم: (( وعفِّروه الثامنة بالتراب ) ).
3ـ وجوب استعمال التراب في التطهير من ولوغ الكلب، ولا يقوم غير التراب مقامه .
4ـ وجوب إراقة الماء أو الطعام المتنجس، ويمكن إطعامه للكلاب والسباع .
قال ابن حجر في الفتح (1/275) : فلو كان طاهرًا لم يؤمر بإراقته للنهي عن إضاعة المال.
فائدة:
ذكر ابن حجر في الفتح أدلة القائلين بأن الأمر بغسل ما ولغ فيه الكلب للتعبد وليس للتنجيس، ثم تعقبها وردَّ عليها، فراجعه فإنه مهم .
(9) وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الهرة: (( إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم ) )أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي وابن خزيمة .
درجة الحديث:
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (68) .
شرح الغريب:
1ـ الطوافين: أي من يكثر الطواف والجولان .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ طهارة سؤر الهرة .
2ـ أن الهر وما دونه في الخلقة، كالفأرة وحشرات الأرض سؤره طاهر، يجوز التوضؤ به ولا يكره (1) .
3ـ أن المشقة تجلب التيسير .
(10) وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى بوله، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذنوب من ماء فأهريق عليه . متفق عليه .
شرح الغريب:
1ـ طائفة المسجد: ناحية من نواحي المسجد .
2ـ زجره الناس: الزجر هو النهي بشدة .
3ـ ذنوب من ماء: دلو من ماء .
(1) انظر المغني لابن قدامة المقدسي رحمه الله (1/45) .