فهرس الكتاب
3ـ أن التيمم يقوم مقام الوضوء، وله أن يفعل بالتيمم ما يفعل بالوضوء، من صلاة وطواف، ودخول مسجد، واللبث فيه، ومس مصحف والقراءة منه .
4ـ لا يشترط للتيمم دخول وقت الصلاة، ولا إعادتها، وله أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل .
5ـ أنه لا توقيت في التيمم، فيتيمم ما دام فاقدًا للماء، والعذر باقيًا .
6ـ وجوب الوضوء أو الاغتسال عند وجود الماء أو زوال العذر .
7ـ أن من دخل في الصلاة ثم وجد الماء أو زال العذر، فلا إعادة عليه، لأنه صلى صلاةً صحيحةً بطهور صحيح مناسب لحاله حين الصلاة وقد حُكم له بصحتها قبل وجود الماء .
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في الذي يصلي بالتيمم ثم وجد الماء قبل الفراغ منها، وبعد دخوله في الصلاة:
1ـ فذهب الأئمة مالك والشافعي وداود إلى أنه لا ينقضها . قال مالك في رجلٍ تيمم حين لم يجد ماءً، فقام وكبَّر، ودخل في الصلاة، فطلع عليه إنسان معه ماء ؟ قال: ( لا يقطع صلاته بل يتمّها بالتيمم، وليتوضأ لما يُستقبل من الصلوات ) ( موطأ مالك، باب في التيمم ) .
2ـ وذهب الإمامان أبو حنيفة وأحمد إلى نقضها . وهو الأرجح والأحوط لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا وجد الماء فليتق الله وليُمسَّه بشرته ) )وهو عام .
(111) وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليّا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: (( أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للآخر: لك الأجر مرتين ) )رواه أبو داود والنسائي.
درجة الحديث:
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (327) .
ما يستفاد من الحديث:
1ـ جواز سفر الرجلين، وإن كان خلاف الأولى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( الراكب شيطان، والراكبان شيطانان ... ) )الحديث .