الصفحة 82 من 91

2ـ الجبائر: جمع جبيرة، وهي ما يجبر المكسور ويلف عليه .

(114) وعن جابر - رضي الله عنه -، في الرجل الذي شُجَّ فاغتسل فمات: (( إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده ) )رواه أبو داود بسند فيه ضعف، وفيه اختلاف على راويه .

تمام الحديث:

والحديث بتمامه: عن جابر - رضي الله عنه - قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، فاحتلم، فسأل أصحابه، هل تجدون لي رخصةً في التيمم ؟ قالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء، فاغتسل ومات، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أُخبر بذلك، قال: (( قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، وإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه ... الحديث .

درجة الحديث:

صح الحديث من رواية ابن عباس رضي الله عنهما إلى قوله: (( إنما شفاء العي السؤال ) )وأما الزيادة الواردة في حديث جابر - رضي الله عنه - فهي ضعيفة لتفرد الزبير بن خُريق بها . وانظر إرواء الغليل حديث رقم (105) .

حكم المسح على الجبائر:

دلَّ على المسح على العصائب والجبائر حديث ثوبان - رضي الله عنه - قال: (( بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريةً فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ) )رواه أبو داود (146) وصححه الحاكم (1/169) ووافقه الذهبي . ووجه الاستدلال به: أنه إذا أباح لهم المسح على التساخين لأجل البرد وهي حاجة، فالمسح على الجبيرة أولى وهي ضرورة .

وروى البيهقي (1/228) عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا عليه بسند صحيح: (أنه كان يمسح على الجبائر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت