فهرس الكتاب
(115) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى ) )رواه الدارقطني بإسناد ضعيف جدًا .
درجة الحديث:
قال الدارقطني عقب روايته الحديث (1/185) : والحسن بن عمارة ضعيف .
وقال في حاشية سنن الدارقطني: والحسن بن عمارة ضعيف، قال بعضهم: متروك، وذكره مسلم في مقدمة كتابه في جملة من تكلم فيه .
اختلاف العلماء:
1ـ ذهب الإمام مالك، والشافعي، وأحمد، إلى أنه لا يجوز الجمع بين فرضين بتيمم واحد، سواء في ذلك الحاضر والغائب، سئل الإمام مالك رحمه الله، عن رجل تيمم لصلاةٍ حضرت، ثم حضرت صلاة أخرى، أيتيمم لها أم يكفيه تيممه ذلك؟ فقال: بل يتيمم لكل صلاة، لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة، فمن ابتغى الماء فلم يجده، فإنه يتيمم . ( الموطأ باب في التيمم ) .
2ـ وقال أبو حنيفة: التيمم كالوضوء يصلي به من الحدث إلى الحدث أو وجود الماء، وبه قال الثوري والحسن . ( انظر رحمة الأمة في اختلاف الأئمة(19) ) .
وإلى قول أبي حنيفة رحمه الله، ذهب ابن القيم، فقال: لم يصح عنه التيمم لكل صلاة، ولا أمر به، بل أطلق التيمم وجعله قائمًا مقام الوضوء، وهذا يقتضي أن يكون حكمُهُ حكمَهُ، إلا فيما اقتضى الدليل خلافه .
وهذا هو الراجح لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليُمسه بشرته ) )رواه أبو داود والترمذي .
باب الحيض
الحيض في اللغة: السيلان، يقال: حاض الوادي إذا سال .
واصطلاحًا: جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه الرحم بعد بلوغها .
والاستحاضة: جريان الدم في غير أوانه .
ودم الحيض يخرج من قعر الرحم . ودم الاستحاضة يسيل من عرق في أدنى الرحم ويسمى العاذل .