الصفحة 86 من 91

(117) وعن حمنة بنت جحشٍ رضي الله عنها قالت: كنت أستحاض حيضةً كثيرةً شديدة، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أستفتيه فقال: (( إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي، فإذا استنقأتِ فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء، فإن قويتِ على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلي حين تطهرين، وتصلي الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين ) )قال: (( وهو أعجب الأمرين إليّ ) )رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وحسنه البخاري .

درجة الحديث:

حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (267) .

شرح الغريب:

1ـ كثيرة شديدة: أي كثيرة في المدة، شديدة في الكيفية .

2ـ ركضة: أصل الركض: الضرب بالرجل، أي أن الشيطان لبَّس على هذه المرأة في أمر طهرها، أو أن هذه الاستحاضة كانت بسبب ضرب الشيطان .

3ـ تحيّضي: أي اجعلي نفسك حائضًا .

4ـ قوله: ستة أو سبعة أيام: إن كانت معتادة فتتحيّض ستة أيام إن اعتادتها أو سبعة أيام إن اعتادتها .

وإن كانت مبتدأة، فيكون ذكر العددين اعتبارًا بالغالب من حال نساء قومها .

5ـ قوله: ثم اغتسلي: أي بعد الستة أو السبعة من الحيض .

6ـ استنقأت: النقاء هو الطهر وانقطاع الدم .

7ـ قوله: فصلي أربعة وعشرين: أي إن كانت مدة الحيض ستة أيام .

8ـ وقوله: أو ثلاثة وعشرين: أي إن كانت مدة الحيض سبعًا .

9ـ قوله: أعجب الأمرين إلي: أي الجمع بين الصلاتين بغسل واحد أحب إلي، والأمر الأول هو الوضوء لكل صلاة .

ما يستفاد من الحديث:

1ـ ثبوت الاستحاضة في حق بعض النساء .

2ـ تفاوت المستحاضات في الاستحاضة .

3ـ جواز ذكر المرأة للحالة التي يستحيا منها إذا كان من باب الإخبار عن الحكم الشرعي .

4ـ جواز سؤال المراة أهل العلم عما يُستحيا منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت