وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم / فقام رجل فقال: يارسول الله ، امرأتي خرجت حاجة ، واكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال: ارجع فحج مع امرأتك ) رواه البخاري .
تطهيرا لهذا المجتمع الفاضل ، فلا خلوة ولا ريبة ، حتى الجهاد يؤمر الرجل بتأجيله من أجل أن يحج مع امرأته .
ثالثا: أوصى بالحياء فقال: ( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ) وقال ( الحياء كله خير ) وقال الله: ( فجاءت إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ماسقيت لنا )
رابعا: الأمر بغض البصر ، قال تعالى ( قل للؤمنين يغضوا ....)
خامسا: أمر المرأة بخفض الصوت وغضه حتى لا يفتن به ضعيف الإيمان ( ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )
سادسا: حرص المجتمع على محاصرة أصحاب الشهوات ، ناشري الفساد في المجتمعات فقال تعالى: ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ...) الآية 59 / الأحزاب
سابعا: حفظ سمع الرجال والنساء من سماع الغناء
ثامنا: أقام الحدود وشرع التعزيرات لحفظ الاعراض وصيانة الانساب وجعل حفظ الاعراض مقصدا من مقاصد هذه الشريعة الغراء .
إن الغيرة خلق عربي أصيل ، ارتفع به الإسلام آفاقا عالية سامية ، وقممًا شامخة في ظل مجتمعات محافظة على كرامتها وشرفها وصيانة أعراضها .
ثم بدأت الأخلاق تتغير عند الكثيرين ، مع ضعف الوازع الديني وهجمة الغرب الشرسة ، حتى بدت المظاهر المنحرفة عجيبة في العلاقات الإجتماعية والأخلاقية .
ابتعد كثيرون عن الواقع النظيف وحتى غيرة أهل الجاهلية انحدرت وتلاشت في كثير من المجتمعات ، إذ أصبح الإختلاط شائعًا لا يُستغرب ولا يُستنكر .