الصفحة 1 من 301

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا) ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا) . . .

أما بعد. فإن خير الكلام كلام الله عزوجل، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

قال أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي:

فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب، إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في مكان فإنه قد بُسط في موضع آخر، فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن، وموضحة له، وإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أدرى بذلك.

ومن علماء الصحابة الحبر البحر عبدالله بن عباس ترجمان القرآن، ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل) .

قال عبدالله بن مسعود: نعم ترجمان القرآن عبدالله بن عباس.

وقال الأعمش عن أبي وائل: استخلف علي عبدالله بن عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة، وفي رواية سورة النور، ففسرها تفسيرًا لو سمعته الروم والترك والديلم لأسلموا.

وقد قال الإمام جلال الدين السيوطي في كتابه (الإتقان في علوم القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت