الصفحة 2 من 301

وأولى ما يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن ابن عباس عن طريق علي بن أبي طلحة خاصة فإنها من أصح الطرق ، وعليها اعتمد البخاري في صحيحه . أ هـ .

أقول: حين كنت مشرفًا في مدرسة الصديق لتحفيظ القرآن الكريم من عام 1413إلى عام 1416هـ وجدت بعض الأخطاء في تفسير كلمات القرآن في كتاب الشيخ مخلوف ، وإنه لم يرجع إلى السنة في تفسير بعضها ، كما قال ابن كثير وكنت أصحح للمدرسين مثل هذه الأخطاء التي وردت فيه خلافًا لما ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ما ورد عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة التي اعتمد عليها البخاري في صحيحه . اقترح أحد المدرسين وهو الأخ الفاضل / أختر نسيم الندوي أن أكتب تفسيرًا لكلمات القرآن كما ورد في السنة المطهرة وكما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه ، وقد أخذت باقتراح الأخ الفاضل واستخرت الله سبحانه فانشرح الصدر لهذا العمل ، فبدأت مستعينًا بالله بالرجوع إلى تفسير ابن كثير ، وعما و رد في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ما ورد عن ابن عباس عن طريق علي بن أبي طلحة .

وقد لقي هذا العمل استحسانًا من المدرسين لأنني رجعت فيه إلى مصادره الأصلية خصوصًا وأننا ابتعدنا عن التأويل في الصفات التي وقع فيها من لم يرجع في ذلك إلى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أو أنه ترك تفسيرها حتى لا يؤخذ عليه ما أخذ على المعطّلة أو المشبهة ، وما ذلك إلا بسبب البعد عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ورد فيها من التفسير الصحيح لتلك الصفات.

ومن أمثلة ذلك ما ورد في تفسير الشيخ مخلوف:

ورد تفسير كلمة ( دعاؤكم ) في آخر سورة الفرقان بـ ( عبادتكم ) وقد ورد تفسيرها عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ( دعاؤكم: إيمانكم ) ، كما و رد في كتاب محمد فؤاد عبدالباقي في ( تفسير غريب القرآن ) والتي جمعها من صحيح البخاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت