فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 378

قبض وأقر بذلك فسخ وبيع في الحق إن لم يكن معه ما يؤدى إليه، وهو قول شيوخ الفتوى عندهم [1] . أهـ

[بل] [2] سمعت من [3] والدي رحمه الله تعالى يحكي عن بعض من عاصروه من المفتين أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلًا بفساده حين [4] العقد، وأما إذا كان عالمًا بذلك وتعمده فلا غلة له، ولم أقف على ذلك منصوصًا، وظاهر أطلاقاتهم أنه لا فرق بين العلالم والجاهل بل قال ابن سلمون في أحكامه، والبيوع الفاسدة حكم الجاهل فيها حكم العامد في جميع الوجوه، ذكره فيما لا يعذر فيه بالجهل، وذكره في التوضيح أيضًا في باب النكاح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل [5]

وهو وإن كان المقصود منه عكس مسألتنا، وأنه لا يعذر الجاهل فيها بسبب جهله فيفهم منه أنهما سواء، وإلا لقال حكم الجاهل فيها حكم العامد إلا في كذا وكذا فتأمله والله تعالى أعلم.

قال في معين الحكام: ويجوز للمشتري أن يتطوع للبائع بعد العقد بأنه إن جاء بالثمن إلى أجل كذا فالمبيع له، ويلزم المشتري متى جاءه بالثمن في خلال الأجل، أو عند انقضاءه، أو بعده على القرب منه، ولا يكون للمشتري تفويت [6] في خلال الأجل فإن فعل ببيع أو هبة أو شبه ذلك نقض أن أراده البائع ورد إليه، وإن لم يأت بالثمن إلا على بعد [7] من انقضاء الأجل فلا سبيل له إليه، وإن لم يضربا لذلك أجلًا فللبائع أخذه متى جاءه بالثمن في قرب

(1) أنظر نوازل البرزلي جـ 2 ورقة 116 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 5430.

(2) ما بين القوسين ساقط من ع.

(3) في م سيدي.

(4) في م وع حال.

(5) أنظر التوضيح جـ 1 ورقة 134 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 12255.

(6) في م وع تفويته.

(7) عبارةم إلا بعد انقضاء الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت