فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 378

بالوضعية لأجل التهمة، وأما فيما بينهما وبين الله تعالى فلا شيء عليهما إن كانا لم يقصدا البيع والسلف، وإن كان البيع وقع نقدًا ثم قال البائع للمبتاع بع ولا نقصان عليك فيجوز ذلك ويحكم به، ولا يتهمان على البيع والسلف إلا أن يكونا من أهل العينة [فإنهما] [1] يتهمان على ذلك فيقيد كلامه بكلامه، وفهم من كلامه الثاني حكم ما إذا قال البائع للمشتري بعد البيع وقبل [قبض] [2] الثمن أنقدني الثمن وبع /277/ ولا نقصان عليك، وفعل ذلك ونقده ثم باع بنقصان وهو أنه لا رجوع له على البائع بالنقصان، لأن هذه المسألة [3] بيع وسلف.

قال ابن رشد أثر الكلام السابق: فإن باع بنقصان لزمه أن يرد عليه النقصان إن كان انتقد وأن لا يأخذ منه أكثر مما باع به إن كان لم ينتقد، وهذا إذا لم يغبن في البيع غبنًا بينًا أو باع [4] [بالقرب] [5] ، ولم يؤخر حتى تحول الأسواق فإن أخر حتى حالت الأسواق فلا شيء له لأنه فرط. أهـ

قال أشهب في السماع المذكور: وسمعت مالكًا يسأل عن المبتاع يقال له بع ولا وضيعة عليك، ثم يقول وضعت كذا وكذا يصدق؟ قال: إذا جاء بما يشبه قال ابن رشد: في شرحه القول: قوله مع يمينه في النقصان إذا أتى بما يشبه كما قال لأنه أئتمنه فوجب أن يصدق إلا أن يأتي بما يستنكر.

ثم قال في البيان: واختلف إذا كان عبدًا فأبق، أو مات فقيل أنه لا شيء له، وقيل أنه موضوع عنه، وهو اختيار ابن القاسم في سماع عيسى من كتاب العدة قال فيه، وأما إن كان ثوبًا، أو يغاب عليه فلا يصدق في تلفه إلا ببينة،

(1) ساقطة من م.

(2) ساقطة من ع.

(3) في م السلعة هكذا صححت بهامش النسخة م.

(4) في م وع وباع.

(5) ساقطة من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت