فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 378

لأن له أن يوفى وأن لا يوفى فصار ما يعطيه [1] تارة ثمنًا وتارة سلفًا. قال ووجه الأول أنهما دخلًا على الوفاء بالشرط، وإن خالف بعد ذلك فأمر طارئ [2] . أ. هـ

الثالث: قال في التوضيح: ظاهر كلام ابن الحاجب وكلام غيره أن لها أن ترجع سواء خالف عن قرب أو بعد تحقيقًا للعوضية، وقاله ابن عبد السلام، وأشار ابن عبد السلام إلى أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب والبعد، كما فرقوا إذا أراد طلاقها فوضعت عنه من صداقها، أو سألها الحطيطة فقالت أخاف أن تطلقني فقال لا أفعل فحطت عنه ثم طلقها، أو أعطت زوجها مالًا على أن يطلق ضرتها فطلقها ثم أراد مراجعتها وكما قالوا إذا سئل البائع المشتري الإقالة فقال له المشتري إنما مرادك البيع لغيري لأني اشتريتها برخص فقال [3] البائع متى بعتها فهي لك بالثمن الأول، أنه إذا باع عقب الإقالة، أو قريبًا منها فللبائع شرطه، وإن باع بعد الطول، أو بحدوث سبب اقتضاه فالبيع ماض [4] .

قلت: كأنه رحمه الله لم يقف على نص في رجوعها عليه إذا تزوج عليها بعد البعد، وقد تقدم في النوع الخامس من الباب الثالث عن اللخمي أنه إذا أعطته مالًا على ألا يتزوج عليها فتزوج عليها أنها ترجع عليه قرب تزويجه أو بعد، وتقدم أيضًا ظاهر المدونة، وظاهر كلام المتيطي، وابن فتحون وغيرهما، وهذا بخلاف [5] ما إذا أعطته مالًا على

ألا يتزوج عليها فقبل [6] ذلك ثم طلقها فيفصل في ذلك بين القرب والبعد كما إذا سألها وضع صداقها فوضعته، ثم طلقها فيفصل فيه أيضًا كما تقدم ببانه في النوع الخامس، وكما

(1) في - م - تعطيه وهو الصواب.

(2) أنظر التوضيح جـ 1 ورقة 155 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12255.

(3) عبارة - م - فيقول.

(4) انظر التوضيح جـ 1 ورقة 155 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12255.

(5) عبارة - م - الخلاف فيما.

(6) في - م - ففعل وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت