بينهما علمنا أن ما أنفقا إنما هو من مال التجارة
وتلغى الكسوة لأن مالك قال تلغى النفقة والكسوة مثل النفقة [1] . أ. هـ ومجموعه دليل لابن زرب، وسئل ابن رشد عمن طاع [2] بالتزام نفقة ريبيه مدة الزوجية ثم طلق [أمه] [3]
ثم راجعها بعد عدتها هل تعود عليه نفقة الربيب، وهل تلزمه معها الكسوة؟ فأجاب ببقاء لزومها ما بقي من طلاق [4] ذلك المملك شيء، ولا تلزمه الكسوة إن حلف أنه إنما أراد [به] [5] الطعام دون الكسوة وكان ابن زرب وغيره من الشيوخ يوجبون الكسوة مع الطعام محتجين بالإجماع على أنها مندرجة في قوله تعالى (فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) [الطلاق: 6/ 65] ولا أرى ذلك لأن النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فقد تعرفت عند أكثر الناس في الطعام دون كسوة [6] . أ. هـ
قال ابن عرفة حاصله أن النفقة عنده موضوعة للطعام والكسوة ثم تخصصت عنده عرفًا بالطعام فقط، وتقرر في مبادئ أصول الفقه [7] أن الأصل عدم النقل [8] أ. هـ. كلام ابن عرفة.
قلت: الذي يظهر من كلام ابن رشد أن لفظ النفقة يطلق في العرف على الطعام والكسوة وعلى الطعام فقط، وأن الأول هو الأشهر فإذا أطلق الملتزم النفقة [9] ولم تكن له نية حمل على الأول لأنه الأشهر وأن ادعى الملتزم أنه أراد
(1) انظر المدونة جـ 12 ص 69.
(2) طاعة: انقاد انظر القاموس المحيط جـ 3 ص 65.
(3) ساقطة من الأصل.
(4) انظر المدونة جـ 4 ص 47 ط السعادة.
(5) ساقطة من م.
(6) انظر نوازل ابن رشد ورقة 15 ضهر سطر 11 مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12397.
(7) في م الفقهية وهو تصحيف ظاهر.
(8) انظر مختصر ابن عرفة الفقهي جـ 2 ورقة 103 وجه مخطوط رقم 12147، بدار الكتب الوطنية تونس.
(9) في م اللفظ.