6)مسألة: (تصح إمامة الصبي في الفرض وفي النفل إذا كان أحفظ القوم) . لحديث عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال: (كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس! ما للناس! ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه بكذا. وكنت أحفظ ذلك الكلام، وكانت العرب تلوّم بإسلامها الفتح، فيقولون اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم من عند النبي صلى الله عليه وسلّم حقًّا، قال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فيؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين، وكانت عليّ بردة، وكنت إذا سجدتُ تقلّصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم؟!فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص) البخاري.
7)مسألة: (يصح اقتداء المفترض بالمتنفل، ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر) .
لحديث جابر رضي الله عنه قال: (كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلّم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة. قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذًا فقال: إنه منافق! فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله! إنّا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذًا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزتُ، فزعم أني منافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: يا معاذ! أفتّانٌ أنت؟ ثلاثًا. اقرأ: {والشمس وضحاها} و {سبح اسم ربك الأعلى} ونحوها الشيخان.