لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس تغرب! فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: فوالله ما صليتها! فنزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلّم إلى بُطحان، فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب) الشيخان.
من مسائل القصر
1)مسألة: (يجوز القصر والفطر في كل ما تعارف عليه الناس أنه سفر) .
لقوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} النساء 101 وقوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} البقرة 185
2)مسألة: (كل سفر يبيح الترخص؛ سواء أكان سفر طاعة أم سفر معصية) . لعموم الأدلة في ذلك، والله أعلم.
3)مسألة: (القصر في السفر رخصة، وهو أفضل من الإتمام) .
لحديث يعلى بن أمية قال: سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وقد أمن الناس! فقال لي عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ذلك فقال: (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته!) مسلم. وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلّم في أمر، فتنزه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلّم، فغضب حتى أبان الغضب في وجهه، ثم قال: ما بالُ أقوام يرغبون عما رخّص لي فيه؟ فوالله لأنا أعلمهم بالله عز وجل، وأشدهم له خشية) الشيخان.
4)مسألة: (إذا أقام في بلد على تنجز حاجة ولم ينوِ الإقامة قصر أبدًا) .
لحديث جابر رضي الله عنه قال: (أقام رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة) أحمد وأبو داود وعبد بن حميد.
من مسائل الجمع