وليس هذا موضع الرد على من ذهب إلى أنها فرض عين [1] .
9-المسألة التاسعة: ويجوز إقامة العيدين بدون إذن السلطان إذا نزلت به نازلة كموت أو محاصرة عدو، وإذا استؤذن لزمه أن يأذن، فقد روى أبو عبيد مولى ابن أزهر قال: (صليت العيد مع علي - رضي الله عنه - وعثمان - رضي الله عنه - محصور فصلى ثم خطب بعد الصلاة) [2] .
10-المسألة العاشرة: على القول بوجوب صلاة العيد فإن كل من لزمته صلاة الجمعة لزمته صلاة العيد.
11-المسألة الحادية عشر: المسافة التي يلزم المرء فيها حضور صلاة العيد، وعلى القول بوجوب صلاة العيد؛ فإنه من كانت تلزمه الجمعة لزمه الحضور للعيد.
12-المسألة الثانية عشر: والمسافر إن شاء صلى العيد وتصح منه، وإن شاء لم يصل.
قال ابن رجب رحمه الله: «ولا خلاف أنه لا يجب على أهل القرى والمسافرين، وإنما الخلاف في صحة فعلها منهم، والأكثرون على صحته وجوازه» [3] .
ولو فرض أن جماعة مسافرين في بلد غير إسلامي وأقاموا للدراسة مثلًا وصادفهم العيد، فإن لهم أن يصلوا العيد، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع كثرة أسفاره أنه صلى العيد في سفر قط [4] .
13-المسألة الثالثة عشر: ولا بأس بتعدد أماكن صلاة العيد في البلد الواحد إذا احتيج إلى ذلك.
14-المسألة الرابعة عشر: ولا يجوز لأحد من المسلمين أن يشذ عن جماعتهم بإقامة العيد في وقت يخالفهم فيه بأن يتقدم يومًا أو يتأخر، فما اجتمع المسلمون عليه فهو العيد.
(1) المجموع للنووي (5/5) ، تيسير مسائل الفقه للنملة (1/52) ، فتح العزيز لعمرو سليم (88) .
(2) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (4/1215) .
(3) فتح الباري (6/73) .
(4) مجموع فتاوى ابن تيمية (24/179-233) ، تنوير العينين (14) ، الشرح الممتع (5/168) .