الصفحة 4 من 16

15-المسألة الخامسة عشر: وإذا كان الإنسان مسافرًا لوحده وصادف العيد فالأولى أن لا يقيم صلاة العيد وحده لعدم ورود ذلك عن الصحابة، وإن صلاها وحده صحت منه. قال بذلك جمع من العلماء.

16-المسألة السادسة عشر: حكم الاغتسال للعيد: الاغتسال للعيد مستحب ولا يثبت فيه شيءٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما جاء ذلك عن بعض أصحابه لما أخرج مالكٌ [1] في الموطأ عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى.

وقال ابن رجب: «والغسل للعيد غير واحد، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع عليه» [2] .

17-المسألة السابعة عشر: وقت الاغتسال: ولا بأس بالاغتسال قبل صلاة الفجر يوم العيد أو بعدها قبل الذهاب لمصلى العيد [3] .

18-المسألة الثامنة عشر: ويُسن التجمل يوم العيد باللباس الحسن وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ عمر جبةً من إستبرقٍ تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمَّل بها للعيد والوفود. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن هذه لباس من لا خلاق له» [4] .

فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - التجمل للعيد باللباس وأنكر نوع هذه الجبة [5] .

19-المسألة التاسعة عشر: ويُسن للمعتكف أيضًا أن يغتسل ويلبس أحسن ثيابه قبل ذهابه لمصلى العيد على الصحيح من أقوال أهل العلم، وأما ما ورد من استحباب الخروج بثياب الاعتكاف فقولٌ ضعيفٌ لا يعول عليه [6] .

(1) الموطأ، باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة.

(2) فتح الباري (6/71) .

(3) المغني (3/258) ، المجموع (5/7) .

(4) البخاري (948) ، ومسلم (2068) .

(5) تنوير العينين (ص126) ، أحكام العيدين (ص167) .

(6) الشرح الممتع (5/167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت