20-المسألة العشرون: ويستحب التطيب أيضًا عند الذهاب لمصلى العيد كما يستحب ذلك يوم الجمعة، فقد ثبت عن نافع: (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل ويتطيب يوم الفطر) [1] .
21-المسألة الحادية والعشرون: ويُسن أن يأكل تمرًا قبل أن يخرج للمصلى يوم الفطر، وأما الأضحى فالأولى عدم الأكل حتى يصلي ويأكل من أضحيته؛ لما ثبت عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات [2] .
وجاء في ذلك عدة آثار عن الصحابة والتابعين.
وأما بالنسبة لتأخير الأكل في الأضحى حتى يصلي فأصح ما ورد في ذلك - حسب علمي - ما أخرجه الشافعي في الأم [3] وغيره عن سعيد بن المسيب قال: (كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر) .
ونقل ابن رشدٍ الإجماع على استحباب ذلك [4] .
وقد ورد في حديث البراء عند البخاري [5] ، وفيه أن أبا بردة ابن نيار تغدى قبل أن يأتي لصلاة العيد فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
22-المسألة الثانية والعشرون: وأما الإيتار في أكل التمرات قبل صلاة عيد الفطر فالرواية الواردة في هذا الباب معلولة والله أعلم؛ فالمشروع أن يأكل تمراتٍ قبل غدوه للمصلى بغير حدٍ أو عدد.
23-المسألة الثالثة والعشرون: وأما الحكمة من تقديم الأكل في عيد الفطر فمن أجل تحقيق الإفطار من أول النهار؛ لأن اليوم الذي كان قبله يوم يجب صومه، وهذا يوم يجب فطره، فكانت المبادرة بتحقيق هذا الفضل، وعليه فلو أكل هذه التمرات قبل أن يصلي الفجر حصل المقصود؛ لأنه أكلها في النهار، والأفضل إذا أراد أن يخرج وهذا هو الظاهر [6] .
(1) أخرجه عبد الرزاق (ح5752) ، والفريابي في العيدين (ص17) .
(2) البخاري (ح953) .
(4) بداية المجتهد (1/221) .
(5) البخاري (ح955) .
(6) الشرح الممتع (5/161) .