33-المسألة الثالثة والثلاثون: واختلف العلماء في أي العيدين في التكبير آكد، فقيل في الفطر، وقيل في النحر وذهب شيخ الإسلام إلى أن كلًا له مزية من وجه فقال التكبير في الفطر أوكد لكونه أمر الله بقوله: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ } وفي النحر أوكد من جهة أنه يشرع أدبار الصلوات ومتفق عليه، ويجتمع فيه الزمان والمكان، وعيد النحر أفضل) [1] .
34-المسألة الرابعة والثلاثون: والأولى الجهر بالتكبير؛ فقد كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يأتيان السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس معهما ولا يأتيان لشيء إلا لذلك. أخرجه البخاري معلقًا.
وهو محل اتفاق بين أهل العلم.
35-المسألة الخامسة والثلاثون: وبأي صيغة كبر وهلل فلا بأس، ومن ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال: (كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) .
ووردت آثار أخرى عن الصحابة صحيحة كابن عباس وسلمان الفارسي وابن مسعود وغيرهم بصيغ أخرى للتكبير فبأي صيغة كبر فلا بأس.
36-المسألة السادسة والثلاثون: ولا يكبر بعد صلاة العيد لعدم ورود ذلك؛ بل يتهيأ لسماع الخطبة.
37-المسألة السابعة والثلاثون: والأولى ترك التكبير الجماعي، ومن فعله فلا ينكر عليه على الصحيح، قال البخاري [2] رحمه الله: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وقال أيضًا: وكان عمر يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق، حتى ترتج منى تكبيرا، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد.
(1) مجموع الفتاوى (24/221) .
(2) كتاب العيدين، باب 11، 12.