فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

الأمر يقال: آصيته. إذا وصلته، قال تعالى: { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ } ، وقال تعالى: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } . وفي حديث خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فأوصي بتقوى الله» .

وسميت «وصية» لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته.

واصطلاحًا:

العهد، أو التمليك مضافًا إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان ذلك في الأعيان أو في المنافع.

مثال: كأن يوصي الإنسان إلى شخص بتزويج بناته أو تغسيله أو تفريق ثلث أو ربع ماله، أو يوصي شخصًا ليحجَّ عنه إن لم يحج الفريضة، وتطلق على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات.

وهناك نوع آخر: (كالوصية في الخلافة) كأن يعهد لمن يصلح لها من بعده بتوليها، كما أوصى أبو بكر الصديق بالخلافة لعمر رضي الله عنهما.

الأدلة الشرعية على الوصية:

* الكتاب والسنة:

أما الكتاب قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } .

وهذا أول الإسلام ثم نسخت بآية المواريث في النساء وبقيت الآية محكمة فيما عدا الوارثين.

وفي السنة: عن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب وهو يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين - وفي رواية لمسلم: ثلاث ليال - وله شيء يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» . (رواه البخاري ومسلم) . قال ابن عمر رضي الله عنهما: (ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي) .

وكذلك حديث سعيد بن أبي وقاص حين مرض وأراد أن يوصي فأمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يوصي بالثلث ثم قال له: «والثلث كثير» .

الفرق بين الوصيَّة والهبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت