التمليك المستفاد يثبت في الحال، والهبة لا تكون إلا بعد الموت، والوصية تكون بالعين وبالديْن وبالمنفعة، والهبة لا تكون إلا بالعين.
أسباب نزول آية الفرائض:
عن جابر - رضي الله عنه - جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قُتل أبوهما في يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقضي الله في ذلك» فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمهما فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» .
كذلك كان أهل الجاهلية؛ كانوا يجعلون جميع المواريث للذكور دون الإناث فأمر الله تعالى بقوله: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } ويأمركم بالعدل فيهم وبالتسوية بينهم في الميراث.
أنواع الوصية: واجبة - محرمة - مكروهة - جائزة.
الوصية الواجبة:
(1) يجب أن يوصي الإنسان بما عليه من الحقوق (دَيْن) ؛ لئلا يجحدها الورثة؛ لا سيما إذا لم يكن فيه بيِّنة؛ لأنه إذا لم يوصِ به، فإن الورثة قد ينكرونه، والورثة لا يُلزمون أن يصدقوا كل من جاء من الناس، وقال: إن على ميِّتكم كذا، وكذا لا يلزمهم أن يصدقوا؛ فإذا لم يوصِ الميِّت بذلك ربما يكون ضائعًا، وروح المؤمن معلقة بدَيْنِه.
(2) يجب أن يوصي لأقاربه غير الوارثين بما تيسر لقوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } فمن كان عنده مال كثير يجب عليه أن يوصي بما تيسر لأقاربه غير الوارثين، أما الوارث فلا يجوز أن يوصي له لأن حقه من الإرث.
(3) يجب أن يوصي الشخص إذا كان له مال عند أحد أو وديعة حتى لا يحرم الورثة من حقهم.