فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

(4) يجب أن يوصي من يعلم أن لدى أهله أو مجتمعه منكرات وبدع جنائز أو قبور- أن ينهى عن ذلك ويبرأ منه.

الوصية المحرَّمة:

(1) فتحرم الوصية إذا أوصى لأحد من الورثة؛ كأن يوصي لولده الكبير بشيء من دون باقي الورثة أو للزوجة.

(2) وتحرم الوصية ما يفعله بعض الناس إذا كان له أولاد عدة وزوج أحدهم أوصى للصغار بمثل المثال الذي زوَّج به الكبير؛ فإن هذا حرام لأن التزويج دفعًا لحاجة كالأكل والشرب؛ فمن احتاج إليه من الأولاد وعند أبيهم قدرة وجب عليه أن يزوَّجه، ومن لم يحتج إليه فإنه لا يحل له أن يعطيه شيئًا مثل ما أعطى أخاه الذي احتاج للزواج. ولو قدر أن أحدًا أوصى بمثل هذا جاهلًا فإنه يرجع الأمر إلى الورثة بعد موته؛ إن شاؤوا نفذوا الوصية وإن شاؤوا ردوها.

(3) وتحرم الوصية إذا كانت زائدة على الثلث؛ فمن وصَّى بأكثر من ثلث ماله لغير وارث وقع في حرام، وإن أجاز الورثة تنفيذ الوصية نُفِذت وإن شاؤوا ردوها.

(4) وتحرم الوصيِّة إذا قُصِد منها المضارَّة؛ لقوله تعالى: { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ } ؛ ومعناه غير مدخل الضرر على الورثة.

الوصية المباحة:

(1) يباح للإنسان أن يوصي بشيء من ماله لا يتجاوز الثلث؛ لأن تجاوز الثلث ممنوع، وما دون الثلث مباح لغير الورثة.

(2) ويستحب إذا كان له مال كثير أن يوصِي بشيء من ماله لنفسه؛ ليجري ثوابه له بعد موته؛ لحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به» . وهنا لابُدَّ من وقْفة؛ إذ الوصية المستحبة أو المباحة تكون أفضل إذا كانت دون الثلث؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما أن الناس غضوا من الثلث على الربع؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد بن أبي وقاص «الثلث والثلث كثير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت